أكد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، خلال مؤتمر استيطاني عُقد مساء الثلاثاء في قلعة الفريديس (هيروديون) شرق بيت لحم جنوب الضفة الغربية، أن وجود الولايات المتحدة يرتبط بالجذور اليهودية وإسرائيل، في تصريحات بدت رداً غير مباشر على حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال إن إسرائيل ما كانت لتبقى لولا دعمه ودعم الولايات المتحدة.
وخلال المؤتمر الذي حمل عنوان "المؤتمر الدولي للتراث الإسرائيلي والآثار في يهودا والسامرة"، نقلت صحيفة "معاريف" عن هاكابي قوله إن مهمته لا تقتصر على تمثيل الولايات المتحدة في إسرائيل، بل تشمل أيضاً إبراز أهمية إسرائيل بالنسبة للشعب الأميركي. وأضاف موجهاً حديثه إلى وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو: "هذا التراث ليس إرثكم وحدكم، بل هو أيضاً جزء من إرث الولايات المتحدة، فلو لم تكن هناك إسرائيل، ولو لم يكن هناك الأساس اليهودي، لما قامت أميركا".
وشدد هاكابي، الذي تولى منصبه في أبريل/نيسان 2025، على أن الولايات المتحدة "مدينة في وجودها ذاته لما جرى على هذه الأرض"، معتبراً أن الروابط الدينية والتاريخية بين اليهودية والمسيحية تشكل جزءاً من الهوية الأميركية.
وجاءت تصريحاته بعد ساعات من حديث ترامب للصحافيين بشأن احتمالات التدخل الأميركي في الحرب مع إيران، حيث قال: "لولاي ولولا الولايات المتحدة، لما كانت هناك إسرائيل".
وكان هاكابي قد عبّر في فبراير/شباط الماضي، خلال المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى، عن رؤيته الدينية للعلاقة بين اليهودية والمسيحية، قائلاً إنه "مسيحي صهيوني"، وإن المسيحية ما كانت لتوجد لولا اليهودية.
في المقابل، وجّه ترامب الثلاثاء انتقادات نادرة لإسرائيل، معترضاً على سياسة استهداف مبانٍ سكنية كاملة في لبنان من أجل ملاحقة عنصر واحد من حزب الله، مشيراً إلى أن العديد من سكان تلك المباني لا علاقة لهم بالحزب.
وخلال تصريحات أدلى بها على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، انتقد ترامب أيضاً الغارة الإسرائيلية على بيروت قبيل توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني بساعات، مؤكداً أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم رضاه عن تلك الخطوة. وقال: "لم أعتبر الهجوم على لبنان وبيروت في ذلك التوقيت أمراً صائباً، وقد أوضحت موقفي لنتنياهو بشكل مباشر".
وأضاف ترامب أن إسرائيل ما كانت لتستمر لولا الدعم الأميركي، معتبراً أنها كانت ستتعرض للتدمير من دون هذا الدعم، وداعياً الحكومة الإسرائيلية إلى التعامل بمسؤولية أكبر تجاه لبنان.
