أكد قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير اليوم الأحد، أن إسلام آباد تضطلع بدور وساطة “محايد” في منطقة الشرق الأوسط بهدف دعم جهود السلام وتحقيق الاستقرار الدائم.
وأوضح أن باكستان تواصل العمل بكل طاقتها لإنجاح هذه الوساطة، مشددًا على استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات وتهدئة الأوضاع في المنطقة.
وأشار منير إلى أن باكستان حظيت بتقدير من قيادات في كل من الولايات المتحدة وإيران، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي Donald Trump، وذلك لدورها في تسهيل جهود دبلوماسية وصفها بالحساسة.
وأضاف أن بلاده تسعى للحفاظ على هذه الثقة عبر جهود جادة وصادقة، مؤكدًا أن الطرفين يعولان على باكستان في أداء هذه المهمة المعقدة.
وفي وقت سابق، شدد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على التزام إسلام آباد بدعم كل المبادرات التي تدفع نحو ضبط النفس وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية السلمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعدما فرضت الولايات المتحدة حصارًا على إيران في مضيق هرمز عقب تعثر المفاوضات التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يومي 11 و12 أبريل الماضي، والتي جاءت بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران دون أن تنجح في الوصول إلى تسوية نهائية.
وكان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل، عقب 40 يومًا من المواجهات العسكرية.
كما شهدت الأزمة تصعيدًا واسعًا بعد الهجمات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير على طهران ومدن إيرانية أخرى، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني آنذاك علي خامنئي، إلى جانب عدد من القادة العسكريين والمدنيين.
وردّت إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع إسرائيلية وقواعد ومصالح أمريكية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تشديد إجراءاتها في مضيق هرمز ومنع مرور السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة.
