في تصعيد جديد للموقف الأمريكي تجاه طهران، لوّح الرئيس دونالد ترامب بتكثيف الضغط العسكري على إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن لن تتراجع عن نهجها "حتى تتوقف إيران عن التصعيد".
وخلال جلسة لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، أبلغ ترامب أعضاء إدارته أن على طهران المبادرة إلى التفاوض، مؤكداً أن عدم التوصل إلى اتفاق لا يقلقه، لأن الجيش الأمريكي "مستعد لمواصلة عملياته متى تطلب الأمر". واعتبر الرئيس الأمريكي أن أمام إيران فرصة نادرة لتغيير مسارها السياسي والتخلي تمامًا عن مشروعها النووي.
كما رفض ترامب الحديث عن أي تحرك يتعلق بتأمين المواد النووية داخل إيران، واعتبر السؤال "غير منطقي"، بينما أشار إلى أن السيطرة على موارد النفط الإيرانية لا تزال مطروحة ضمن الخيارات الأمريكية، مشبهًا الوضع الداخلي الإيراني بالأزمة التي عرفتها فنزويلا في وقت سابق.
وتناول ترامب تأثير الحرب على الأسواق، مؤكدًا أن الاقتصاد الأمريكي "أثبت صلابته" أمام ارتفاع أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن خطط العمليات العسكرية تسير بوتيرة أسرع من المتوقع، وأن القيادة الإيرانية بدأت تدرك "أنها في موقع ضعيف".
في المقابل، نفت طهران وجود أي مفاوضات مباشرة، بينما تسعى إدارة ترامب — حسب مصادر مقربة — إلى إنهاء النزاع في أسرع وقت ممكن.
وخلال حديثه عن الموقف الدولي، وجّه ترامب انتقادات حادة إلى شركاء بلاده في حلف شمال الأطلسي بسبب امتناعهم عن المشاركة في تأمين مضيق هرمز، الذي وصفه بـ"الشريان الحيوي للطاقة العالمية"، معتبراً أن "تقاعس الحلف يثير خيبة أمل كبرى". كما عبّر عن استيائه من الموقف الألماني الرافض للمشاركة العسكرية، منتقدًا التصريحات التي تصف الحرب بأنها "شأن أمريكي"، في حين وجّه ملاحظات لاذعة إلى بريطانيا واصفًا استجابتها بأنها "متأخرة وضعيفة".
أما نائب الرئيس جيه دي فانس فقال إن العملية العسكرية حققت "نتائج غير مسبوقة"، مؤكداً أن واشنطن قطعت خطوات كبيرة نحو منع إيران من استعادة قدراتها النووية، بينما أشاد وزير الخارجية ماركو روبيو بأداء وزارة الدفاع التي "تكثف عملياتها داخل الأراضي الإيرانية بشكل يومي".
